المجتمع العراقي

 ما هو السبب خلف الإساءة أو عدم الاحترام عند البعض. 

 

 في الحقيقة أن الاحترام يأتي من التربية والثقة بالنفس والتقدير للتخصص. 

 لذلك ( وهذا فهمي والله اعلم) أن الردود المسيئة وغير المحترمة دليل واضح على عدم السيطرة على النفس الأمارة بالسوء كيف ذلك. إليك هذا الإيجاز. 

 

 عندما يسيء شخص لمتخصص فهو لا يسيء من منطلق جهله بالموضوع ( طبعا حديثي سينحصر في الفرد العراقي ) لان عادة الجاهل يخطئ بالتعبير أو يسال أو يتقبل. أما المسيء فهذا ينافس صاحب التخصص وهو ينطلق من منطلق نفسي بحت. أي أنه يشعر بداخله أنه لابد أن يكون مثل المتخصص ولا فرق بينهما. 

 هذه الخصلة هي الأساس ولا أجد غيرها. فلو نظرت لباقي الشعوب أنت لا تجد التجاوز على التخصص بمثل هذا الحجم الكبير في العراق. بل يصل الحد إلى القتل وليس تعليق بل يصل الحد إلى الانشغال بتسقيطه . هذه كلها دلالات نفسية تدل على الحسد والحقد النابع من التمايز والأفضلية. وليس الأمر بغريب فالحسد قاتل والحقد مدمر وما قتل قابيل لهابيل إلا لهذا السبب. وما بغض القوم الإمام علي عليه السلام إلا لهذا السبب. 

 

 لذا نحن في أزمة منحصرة في عنصر لا ينفك والعقد النفسية أبدا. نحن نتعاطى القشور والمظهر في أغلب الأمور ولا يوجد شعب مستعرض مثلنا. 

 الخليج هو مترف 

 العجم تجده وزير ولكنه يركب سيارة بسيطة 

 الأوربي يركب الدراجة الهوائية ( البايسكل) ويذهب للوزارة. 

 إلا نحن فانظر إلى الأرتال الطويلة 

 وانظر إلى الولائم التي تصل إلى حد التبذير

 وانظر إلى التدخل في الحوارات من دون علم لتجد التطفل حاضر وبقوة 

 وانظر إلى التنابز بالألقاب والبيوتات. 

 هذه وبكل صراحة هي قشرية يعيشها الفرد العراقي فهو لا يقنع ولا يميز بين الأشياء ومنفلت وغير منضبط ومن الصعب السيطرة عليه لأنه يرى أنه وريث المسلة والحروب. ولذلك دائما يعيش الأكشن. حتى في كربلاء تجده يسطر ملامح العباس عليه السلام ويركز عليها لان فيها أكشن أكثر من غيره. بل حتى حب بعضهم لصدام لأنه باطش دكتاتور. 

 

 للأسف إخوتي أخواتي نحن بحاجة إلى مناهج تربوية 

 وإعلام ومنبر صريح غير مجامل ولا منافق 

 حتى يعرف الفرد من هو واين يضع أنفه ومتى يكون عنصرا فاعلا ومتى يصمت. 

 

 الشيخ مجيد العقابي.


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مواقع التواصل

مروان ابن الحكم